أحمد بن محمد البلدي

301

تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم

من طبيخ الخطمي والخيار وبزر الكتان وزهر البنفسج والشعير المرضوض وماء النخالة والشيرج . وقد ينفع في ذلك ماء الشعير الرقيق وحده إذا حقن به مع الدهن فإذا لانت الطبيعة جعلت على موضع « 62 » الألم صوفة معرقة بدهن حار قد طبخ فيه الشبت والحنطى فاما الضمادات فيجور أن تكون من دقيق طبخ بماء العسل وبعد النضج يجب ان يخلط بالضمادات الجعدة والكمادريوس والكمافيطس وفقاح الإذخر ويكون من الدقيق أربعة اجزاء ومن الأدوية التي ذكرنا جزء واحد ويطبخ الدقيق بطلاء حلو وماء العسل ويجب ان يجعل الضماد على المثانة من قدام . وإذا تجاوزت العلة من الأيام الأول وظهر منها بحران محمود فان البول يكون فيه غلظ كثير فيه رسوب ابيض أملس جس كما قال ابقراط فإذا رأيت ذلك فثق بالبرء والسلامة وان يكن البول على هذه الصفة بل يكون رقيقا مائيا صافيا مضيئا فاعلم أن المرض عسر الانحلال وانه يمتد أياما كثيرة ويؤول امره إلى النضج والسل والضجر فإن كان مع ذلك الحمى دائمة فتوقع لصاحب ذلك كما قال ابقراط الهلاك في الادوار الأول من مرضه وبخاصة في الصبيان على ما قال فولس في ذلك . وقال فولس فان بهم ورم حار في الكلى والمثانة فان ذلك يعرف بالالتهاب المكاني الذي يكون مع ثقل ووجع ومع حمى وهذيان وقذف أشياء مرية صرفة واحتباس البول أيضا دلالة على الالتهاب والورم الحار في المثانة وينبغي ان يفصد لهم العروق من ساعته ان أمكن ذلك بحسب القوة ويستعمل التنطيلات والاضمدة التي تسكن وتغرى مثل الذي يعمل بالشراب والست والحلبة وأصول الخطمي ويستعمل الحقن اللينة والزيت وخميس الأفيون قيراط ونصف مع مر وزعفران وزيت يحقنون به ويسقون الماء الحار والعسل قبل سائر العلاج ويمنعون من الأشياء التي تدر البول جدا ومن كثرة الشراب

--> ( 62 ) بالأصل ( الموضع ) .